07 يوليو، 2009

لو لم تكوني ليلى !

لا ترمي ابتهالاتك الأخيرة فوق سطوح المنازل
وتسقطيها على الأرصفة
بين أقدام المارة وضوضاء الوجع
لا ترميها في الهواء
أو تسلميها للريح
وأعين الناس خواية من وجوه الذين غادروا الى الديار البعيدة
كنتُ أخبرتك والحزن يلتهم بقايا فرحك الذي تعشق عينيك وابتسامتك المحنطة منذ استخرجتها من ذكريات الطفولة الغارقة في البعد. كنتُ أخبرتك والأشواق في منتهاها والقمر لم يكتمل من أجلك ولا من أجلي. كنت أخبرتك ولم يتبقى من كبريائي المذبوح قرباناً عند قدميك الطاهرتين ما يكفي لألملم شتات نفسي وأضرب بوابات جحيمك بلا رجعة. كنتُ أريد أن أخبرك وأمواجك تكسر قواربي على قسوة فؤادك. كنتُ و كنتُ ولم تكوني الجدول الذي يطفي لهيب الليالي المحترقة انتظاراً لهبوط سموك من أبراج غرورك المتفاني . . .
سلة الحنين مع ليلى
وليلى يحتضنها الذئب

25 فبراير، 2009

-



أحد الأصدقاء - لست متأكدا من كلمة صديق الآن- ثرثار درجة أولى . أقصد من النوع الذي يخبرك تاريخ حياته وأحداث يومه بالتفصيل الممل في ساعة واحدة. ألله وحده يعلم كم أبغض كثرة الحديث. إنه أمر فضيع جداً ، وسيلة تعذيب متطورة بشكل رهيب . ولكن أكون صادقاً معكم ، أنا شخص ضيق الخلق جداً ؛ كيف لو كان الانسان الذي أمام لا يغلق فاه. أعني ما الذي أفعله بتاريخك الحافل بالمغامرات العاطفيه أو سفرياتك الى مدري وين هذه كلها أشياء غير ذات أهمية. إن كنت غني أو فقير ، إن فعلت أو ما فعلت . المهم أنني فكرت بقضية هذا الانسان من منطلق أننا نعيش في غربة وطريقنا واحد وبمعنى آخر " ما أعرف أحد غيره " . ليه الثرثار ثرثار ؟


أعتقد أن هذا راجع لـ الثقة بالنفس أولا وأخيراً . ياليتني درسة علم نفس !


في نظرية في علم النفس جميلة جداً ، اسمها هرم ماسلو للضروريات او الاحتباج (maslow hierarchy of needs )- ابحثوا عنها - .. مبدأها أن كل انسان يحتاج شيء ، وهذه الاحتياجات أو الضروريات بالأصح تعتمد على أهميتها بالنسبة إلى الشخص .. ابتداءا من الاشياء الضرورية للبقاء وانتهاءا بالاشياء الضرورية لتحقيق الشعور بالغبطة وتحقيق الأهداف . الاحتياجات هذه هي المحرك النفسي والفعلي لأفعال ألناس . الحاجة للحب ـ الحاجه للمال ـ الحاجة للقبول لدى الآخرين - الحاجة لتحقيق الذات - الحاجة لكل شيء . لا أدري كيف يمكنتفسير التعبد لله سبحانه وتعالى ، لكني أعتقد أنه بالامكان اضافة الحاجة الروحية لتكون أعلى هذا الهرم . الانسان المجتهد في عمله ربما محركه الترقية في العمل والمكافأة السنوية وهي تندرج تحت الحاجة لـ تحقيق الذات والرضاء النفسي واحترام الاخرين وما إلى ذلك . النظرية طويلة ودرستها في مادة ادارة الموارد البشريه قبل مده - يالله كم سنه لي متخرج -



نرجع الى صاحبنا الثرثار - إن تشكي من هذره ليس إلا حاجتي الأولى والأساسية . الحاجة البدنية للراحة . أعني محفزي هنا هو حاجة أذني للراحة- أعتقد أنه لم يحقق حاجته النفسية لـ الرضاء النفسي والقبول لدى الآخرين أو بمعنى آخر لا يملك الثقة اللازمة بأن من حوله سيتقبلوه كما هو وبدون أسأله عن حياته او أفعاله. فعل الثرثرة ليس إلى محاولة للظهور أمام الآخرين بمظهر الانسان المغامر واللي يعرف كل شي وعنده معلومات عن كل شيء . إيه افلقني


الاشكال هو كيف اريح اذني واساعد هذه الانسان على الكف عن الثرثرة ؟

14 فبراير، 2009

أتيت وكانت عبائة جدي

أتيت وكانت عبائة جدي
شعر : طلعت سقيرق
وما غربتني ..
يداكِ إذا غرّبتني
لماءِ الحقولِ
وشمس السهولِ
ودفقِ الصهيلِ على الأغنياتْ
أجيءُ امتداداً ..
بكلِ الفصولِ ..
ولا أرتديكِ
إذا أفتديكِ
سوى باندلاعي على راحتيكِ
وغرزٍ دمائي ..
على طولِ هذا الطريق إليكِ
بطول انتمائي ..
لزند الربيعِ
أجيء .. أجيءُ ..
كما عمدتني ..
يداكِ صباحاً ..
بضوءِ النهارِ
كما جمعتني
طويلاً .. يداكِ ..
إليكِ .. أجيءُ
ألمُّ النجومَ التي في يديكِ
وأدخلُ .. أدخلُ ..
بين الثيابِ ..
ومعطفِ جلدي
وراحةِ جدّي يطل طويلاً
ويعصر فوق يديَّ الكرومَ
ويلقي عليَّ عباءةَ عكا
إذا دثرتني
ستشرق من راحتيَّ الشموسُ
وتطلق خطوتها الأغنياتْ ..
" _ "

09 فبراير، 2009

ماكل جرح لا أخذ ايام يبرى - بعض الجروح يزيد شره مع الوقت

اعتذر من جميع الذين مروا من هنا ، الاصدقاء والزوار والعابرين خفيفي الظل . أعتذر كثيراً . لم تسعفني الأيام الماضية بالكتابة ولم أجد روحاً لها. كان شهراً سيئاً جداً ، شهر محرماً علينا فيه الابتسامة والضحك والغناء. كنت أركض عائداً إلى قريتي وحضن أمي وأنا أغني ومنذ الساعات الأولى وكلهم يروني ويبكون. يبكون بصمت وخفية. لو كنت أدري ما أطلت سفري عنهم . لكنها الحياة تسوقنا حيث تريد لا حيث نريد. بكيت على خالي الوحيد ودفنت قريبتي وقبل أن أعود إلى غربيتي واريت التراب على عمتي حصة. لا أدري لماذا اخبركم الان وقد مر وقت طويل لأتجاوز العزاء واستعيد روحي مجدداً ربما تعليق أخي الأصغر مني ممدوح - حصّين ابليس ( تصغير حصان ) -

أعتذر منكم مجدداً وأعتذر على الكتابة بهذا الشكل


كونوا بخير

02 ديسمبر، 2008

ياليل ابو شمعه

أشعر بحال سيئة جداً هذه الأيام . لم أغادر شقتي خلال الاربع الايام الماضية إلا من أجل السجائر. لا أدري ما مشكلتي , لكني أشعر بكآبة كثيفة في صدري . لا اتنفس بشكل طبيعي ولا أطيق سماع نبضات قلبي . اضطرت لاعاء السعادة من اجل التحدث مع اهلي والمقربين مني. والحق أني لا أريد التحدث مع احد . ولا رؤية احد.

معدل الكراهية مرتفع الان عندي الى أعلى حد. اول مره أكره شقتي بهذا الحد . أول مره أراها قاتمة وكئيبة , لا أدري كيف رضيت بالأريكة الخضراء والكرسي الأخضر. سأقوم بتغير الاثاث بالتأكيد.

المهم أريد اجازة من نفسي ..